‏إظهار الرسائل ذات التسميات صيدُ الخاطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صيدُ الخاطر. إظهار كافة الرسائل

05 نوفمبر 2013

التسريبات .. بين الخدعة والتغيّيب



المتابع للمشهد المصري اليوم يجد نفسهُ يلهس وراء الاخبار والشائعات والتسريبات
الا اننا بعد كل خبر ندخل فى مرحلة التحليل وردود الافعال ، ثم مرحلة الرد بالنفي او التأكيد بالضحض او التفنيد
يحدث هذا بالتبعية مع ما يُطلق عليه تسريبات " اىً كان مصدرها " او من سربها او نشرها او روج لها
الا انهُ من البديهي انها لم تكن عملاً عبثياً او مزحة صبيانية الهدف منها التسلية او اشاعة نوع من البهجة والسرور فى نفوس المتلقيّين
قامت شبكة رصد فى الفترة الاخيرة بنشر مجموعة من اشرطة الفيديو والتى تم تصويرها من داخل احدي قاعت المؤسسة العسكرية للفريق السيسي بين مجموعة من ضباط القوات المسلحة ، الملفت ان التصوير كان بكاميرا عالية الدقة و انهالم تكن مخفيه بل من المؤكد ان التصوير كان مقصوداً ولهدف محدد سواء كان توثيق للاجتماع او اجراء عادي يتم فى هذه الاجتماعات .

16 فبراير 2011

رسائل الى الوطن 2- أمُعجزةً ما لها انبياء ..؟!!

ماحدث ويحدث فى مصر الان هو معجزة , معجزة بكل المقاييس
ثورة بيضاء رفعت شعار " سلمية " .. خرجت وكل من فيها لا يحملون اى سلاح او اى دروع ..,  ثورة لم توزع منشور ولم تطبع ملصق .. , ثورة لم تملك تنظيم سرى ولم يكن لها هيكل او تنظيم .. والاعجب انها ثورة بلا قائد حقيقى  ..معروف , بلا متحدث رسمى  وبلا اى مظهر من مظاهر الثورات , ورغم هذا استطاعت فى غضون 18 يوم ان تزلزل دكتاتورية قمعية تحكم بالبطش والقهر  لمدة 30 عام  استطاعت ان تزلزلها وتفككها وتجعلها فى مزبلة التاريخ , كيف نرى الاثر والتأثير ولا نرى او نلمس ادوات المؤثر  المعروفة فى مثل هذه الاحوال الثورية من استخدام العنف وادوات الترهيب  , كيف لا نعرف من المحرك والمخطط والمدبر .., كيف حدثت هذه المعجزة  بدون نبىّ  وكيف نجحت بدون عراب ..؟


11 فبراير 2011

بيان ... يا حاضرين ابلغو الغايبين ان الاسم اتغير منذ الان فاصبح مصر



"قطعوا الاغاني .. وذاعوا نشرة الاخبار
دارت على كل دار فى الكوكب الدوار
يا حاضريين ابلغوا الغايبين
ان الاسم فى مصر  اتغير منذ الان فاصبح ..  مصر"
                                             صلاح جاهين

نعم تغير الاسم منذ الان  فى مصر   من " قهر "   ليصبح  " مصر "








04 فبراير 2011

صدمة الحرية


إذا هَـبَّتْ رياحُك فاغتنمْها  فإنّ لكل خافقـةٍ سكونُ
ولا تزهَدْ عن الإحسان فيها  فما تدري السكونُ متى يكونُ
وإن دَرَّتْ نياقك فاحتلبها فما تدري الفصيل لمن يكون

تتابع وسرعة الاحداث فى مصر اوقفت ملكة التفكير والغت موهبة وفضيلة التأمل والتدبر ، حتى انى لم اجد مساحة من الوقت لاقف فيها كى اعبر  فيها عن رأى او اعلق على رأى اخر ..  وصرت كلى اذان وعيون  تتابع  ولا تلاحق سرعة الحدث .. حتى ان الكثيرين من الكتاب والصحفيين وحتى الصفوة من المفكرين بدت افكارهم مشوشة وتصريحاتهم متناقضة غير متزنة فى كثيرا من الاوقات


23 يناير 2011

ثورة الصدفة ... حلم الضعفاء


" ان الثورة تولد من رحم الاحزان "
نزار قبانى..،

اكثر انواع الحُكم بشاعة واكثرها فظاعة واطولها بقاء على صدور الشعوب ، ليس حكم العسكر ولا الحكم الشمولى  القمعى وليس حكم الاستعمار  انه حكم " رغيف الخبز " .. حكم الجوع .
هذا هو الاسلوب والنهج الذى يتم حكم العالم الثالث به .. هو النمط المتبع فى الحكم بالبلاد العربية .. ، وهذا من منطلق ان الجياع لا يستطيعون الثورة لانهم مقموعون بالجوع  مقهورون بالحاجة ، ومن اهم ثمات وملامح حكم الجوع  ان يترافق مع الفساد .. وكلما اذداد الفساد كلما تمكن الحكام من كراسى السلطة ..  كلما ذاد الفساد وانتشر كلما كانت ديمومتهم على عروشهم اطول .
ما حدث فى تونس هو خروج عن المألوف ، وشذوذ عن قاعدة حكم الجوع والفساد ، لهذا يمكننا ان نسمى ثورة تونس " ثورة الصدفة "  ، التى انطلقت بالصدفة وانتشرت بالايحاء واخذت شكل الوباء المستشرى فى المجتمع ، ولان القاعدة تقول ان الجوعى  لا يثورون فأن ثورتهم  اذا ثاروا  لن تتوقف ، لسبب بسيط  وهو انهم لا يملكون ما يخافون عليه وليس لديهم ما يقلقون عليهِ ، الثورة التونسية اخذت ملامح ثورة الجياع  وان كانت تحمل وسم مختلف ومحرك اكثر غرابه

15 أغسطس 2010

المسلمون قادمون .. على صهوة " البطون "


المسلمون الان  كٌثر ..  .. وها هى تتداعى علينا الامم " كما تتدعى الاكلة على قصعتها " كما اخبرنا رسول الله
رغم انها كثرة بلا قيمة ولا وزن   الا ان تقارير  نُشرت  مؤخراً اظهرت ان كثرة تعداد المسلمين باتت تمثل قيمة من نوع اخر
تعداد المسلمين  البالغ  1.57 مليار نسمة اصبح يمثل قوة لا يستهان بها ..، نعم قوة  ولكنها للاسف قوة استهلاكيه ، فتحت شهية اقتصاديات العالم للتداعى على هذه " القصعه" لتنال منها نصيباً ..، فلم يعد مستغرباً ان نجد دولة مثل هولندا  تبني مخازن في ميناء روتردام خاصة فقط بمنتجات الحلال، حتى لا تختلط مع لحوم الخنازير والمسكرات ..!



14 أغسطس 2010

زمن الاستبداد .. والاستعباد




منذ اكثر من قرن مضى ..تحديداً عام 1902 م وضع المفكر عبدالرحمن الكواكبى كتابهُ " طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد "  تحت اسم مستعار " الرحالة ك "
الكتاب عبارة عن مجموعة من المقالات  المتناثرة التى كان يكتبها الكواكبى  فى حلب  وكان يعود اليها بالتعديل والحذف والاضافة ..، حتى جمعها  فى كتاب موقع بأسم مستعار  حتى ينجو من بطش وملاحقة اولى الامر  استخدم فيه حرف الــ(ك) ليكون بهذا الاسم " الرحاله ك "
ورغم هذا التخفى الا انه لم ينجوا  ... ومات مسموماً جراء ما اقترف من جريمة كبرى بتأليف  ووضع هذا الكتاب




02 أغسطس 2010

"محاكمة النبي محمد" .. الهذيان والتخبط


حملت الايام القليلة الماضية ضجيج واصوات متعالية .. وغضب شعبى واصداء واسعه
نالت فيها  صحيفة اليوم السابع المصرية  الالكترونية ( تصدر بصورة ورقية مطبوعه يوم واحد فى الاسبوع ) بينما هى متواجدة على مدار الساعة من خلال موقعها على الشبكة .., نالت مكان الصدارة الاعلامية ووضعت تحت مجهر الترقب والانتظار .. لانها اعلنت  انها ستنشر رواية  لكاتب مصرى " وصف بالمغمور " من بعض وسائل الاعلام اسمة انيس الدغيدى ..
هذه الضجة ذاد فيها واعطها هذا الحجم  ان رواية انيس الدغيدى حملت اسم  اقل ما يوصف به انه استفذاذى .. ويحمل جراءة تصل لدرجة الوقاحة ..  حيث تحمل الرواية اسم  "محاكمة النبي محمد"  ولعله هو  نفس العنوان الذى جذبك الى قراءة هذا البوست الان ..!

27 يوليو 2010

لن ترانىّ عاريه ...!!


لا تنكر ذلك  فى نفسك .. انا ايضاً جذبنى  عنوان مشابهّ
ONLY MY HUSBAND SEES ME NAKED -  زوجى فقط من يرانىّ عارية
لا تتعجل فى الحكم على موضوع البوست  من خلال العنوان .. وانتظر حتى تكمل القراءة
هذا العنوان الذى جذبك وشد انتباهك  ما هو الا شعار " تجارى " استطاع ان يلعب على جانب مهم من حياة وخصوصية الناس
هذه الخصوصية التى صار انتهاكها امر مشروعاً  ومعترف به دولياً , ولا يملك الناس حتى حق الاعتراض عليه




09 يوليو 2010

السعادة ... بطعم الالم




قال لى صديقى  ابو عبدالرحمن وعلى شفتيه ابتسامة رغم مُسحة الحزن الباديه على مُحياه وفى عينيه :
توفى بالامس عم " على " .
 كان يزورنى بعد صلاة العصر .. ليرد لى مبلغ بسيط كان قد اقترضه منى .. ورغم سنىّ عُمره التى تخطت الستين الا انه كان يبدو موفور الصحة ... الا انه مات ..!
"العم على " حاله استثنائيه فى هذا الزمن
نعم حاله عجيبة ونموذج ندُر ان نصادفة الان .. , يمكن ان يكون تجسيد لقول الله عز وجل :
(يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) ۩
الرجل الاُمىّ البسيط , الفقير بمقاييس الناس والغنى بمقاييس الانسانية .., الصبور القنوع .. لم يأكل الا من عمل يده ولم يطلب من احد شىء قل او كثُر فهو ممن {تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافاً} ۩
كنت ارى عنده نعمة عظيمة يغبطهُ عليها الناس .. الرضى !
لهذا كان سعيداً رضياً , واى نعمه اعظم او اجل من هذا..؟


18 يونيو 2010

زمان الفرد يا فرعون ولىّ



منذ ما يٌناهز الف عام  حل ابو الطيب المتنبى (303 - 54 هـ / 915 - 965 م ) بارض مصر .. والتى كانت تحت حكم كافور الاخشيد .., طامعاً راغباً بعد موجدة مع سيف الدولة الحمدانى حاكم " حلب "  , مدح كافور " ابو المسك " وهو يأمل ان يوليه  على احدِ الولايات  .. الا ان ظنه خاب بحاكم مصر ففر من مصر ولكنه حول المدح الى هجو   لكافور " الاسود المثقوب مشفرة "
مضى الزمان وتغير الاوان .. وطوى الزمان برداء النسيان كل حاكم ومحكوم  .. الا ان كلمات المتنبى بقيت خالدة تأبى الانتهاء او النسيان  .., كلمات المتنبى بقيت وثيقة تؤرخ  وتُوصف لحال مصر فى هذه الحقبة من التاريخ ..




13 يونيو 2010

عندما تقع فى عشق ... " مدينة "


هل سبق  ان جربت عشق مدينه ما ..؟
المُدن كالبشر .. يمكن ان تقع فى هواها من اول لحظة .. من اول  نظرة  ..  من اول نسمة 
بالامس كانت الاسكندرية مدينه ذات طابع عدائى وجو خانق ومشهد كئيب .. احساس جديد  وغير مسبوق تجاه محبوبتى الاسكندرية
 الاسكندرية كانت على موعد  لتشييع ضحية الشرطة .. الا انها كانت مدينه بلا ملامح وبلا احاسيس  ... لهذا كنت اشعر  تجاهها هذا الاحساس المقيت والغريب علىّ .., وعندما لاحظ صديقى اننا نشترك نفس الاحاسيس اقترح عليّ الفرار منها ..
فرغنا من العمل المُلح وتركنا الاسكندرية ..  فى اتجاه الشرق
لقد قررنا  الذهاب الى " رشيد " كنوع من الفرار من كئابة المشهد والجو  الخانق والاحساس المُرهق

31 مايو 2010

خشونة عيشتي في البدو أشهى إلى نفسي من العيش الطريف


رمتنى الايام الى النزول بدار احد اقربائى فى مدينه بعيدة ... كضيف مُحتفى به
وقد بالغ مضيفى فى اكرامى وتييسر سبل الراحة والاقامة ايما مبالغة
ولم يترك الرجل  من جهدهِ  باب الا طرقه ...  ولم يغادر صنف من اصناف الكرم والاكرام الا تفنن فيه
الا ان ظروفى كانت تفرض عليا البقاء لفترة ليست بالقصيرة  فى هذه المدينه.., ومهما عددت من الاسباب والحُجج والحيل لم يكن هناك مفر ولا مهرب الا ديمومة  البقاء فى ضيافةٌ امضتنى واتعبتنى بما يبذل فيها حتى وان كانت عن طيب نفس وسجية كريمة
فما كان بُد مما ليس منه مهرب
واستمرت اقامتى على الرغم منى ليس من ذهد وانما شفقة وتقدير لهذا الرجل الذى ارهقنى بما يبذل ويُسخر لراحتى قدر جهده  واستطاعته اضعاف مضاعفه






10 مايو 2010

عندما يقتحمك الاخضرار


ليس هناك  ابهج للنفس  من اللون الاخضر
فكم هو مريح ويمنحك بسخاء نوعاً من الراحة  والرضا .. وكما قيل "ثلاثة يُذهبن الحَزن .. الخُضرة والماء والوجه الحسن "


عدت منذ ايام من رحلة عمل بالصين .. ورغم انها ليست رحلتى الاولى لهذا البلد  الا انى فى كل مرة اعود وانا احمل انطباعات مختلفة .. فى الغالب تكون افضل من انطباع سابق
هذه المرة كانت تختلف ربما عن المرات السابقة ..
كنت الرحلة  تحديدا لمدينة كوانزو Guangzhou لحضور المعرض الصينى للصادرات فى دورتة 107 والذى يجمع المنتجات الصينية فى كافة المجالات
عموما ساخصص تدوينة اخرى للحديث عن المعرض بأذن الله


09 أبريل 2010

اللغة العربية بين الاهمال والتهميش - 3 -


فى اول زيارة لى للصين حدث معى موقف لا احسد عليه
كانت زيارتى الاولى قد تمت على حين غرة وبدون اعداد كافى ومسبق لها
وان كنت احسب فى البداية ان الامر  سيكون هين وسيمر بلا  مشكلات .. بالطبع انا لا اجيد الصينية  ولم افكر حتى فى معرفة كلمات منها من قبل .. وكان اعتمادى على الانجليزية كوسيلة للتواصل هناك
وفى يومى الاول طلبت من الاوتيل ليموزين  لابداء جولتى وممارسة مهامى التى  اتيت من اجلها
وجاء الليموزين  وحييت السائق ... هز رأسه مبتسماً  وانطلقنا  ...  حدثتُ السائق محددا له وجهتى  وكالمرة الاولى هز رأسه  واكمل المسير ولكن بعد انا ابتعدنا  قليلاً  بداء يكلمنى بلغته.. فطلبت منه ان يحدثنى بالانجليزية وبالطبع لم يفهمنى  فطلبت منه التوقف "بلغة الاشارة "  فقام مشكوراً بالتوقف وقام بطلب الشركة التى بعمل معها لتحل المشكلة  وللاسف لم يكن هناك من يتحدث بلغة غير الصينية

08 أبريل 2010

سُلطة الــ( تابو - taboo ) او القمع بأسم القانون


اعتقد ان الكثيرون لا يعرفون معنى  كلمة  (تابو) taboo  - برغم انهم يعيشون تحت قمعها
تابو "taboo" مصطلح يعتبر حديث او مستحدث  وهو يعنى  الشىء الممنوع او المحظور  او المحرم  او ان شاءت  الحرام
وهو يستخدم فى بلدان الشرق .. وخاصة فى البلدان العربية  حاملاً شارة المنع والحظر فى كل ما يتعلق بالسياسة على وجه الخصوص
ولكن قبل ان نسترسل فى الحديث عن  سيف التابو تعالوا  نتعرف على الكلمة او المصطلح   ونفترب منها اكثر

أصل كلمة تابو أتى من لغات سكان جزر المحيط الهادئ، وتعني المحرم أو الممنوع وقد تعني المقدس أحيانا، وهي تشير إلى الأشياء الممنوع على الفرد القيام بها من فعل أو قول لأن هذا يطلق الأرواح الشرية الموجودة داخلها(والفكرة موجودة تقريبا لدى كل الشعوب البدائية)، وكان الكابتن جيمس كوك أول من ذكرها ونقلها للغرب
 وكما ورد فى ويكيبيديا :
تابو أو taboo هي كلمة غير عربية تطلق على أشياء قد تعتبر من المحرمات وفق أعراف مجتمع ما أو في السياسة أو ما شابه (وليس حتما وفق الشريعة التي يدين بها ذاك المجتمع) وان كانت في بعض الأحيان تقرن لدى البعض بمفهوم "الحلال" و"الحرام".
 تابو تستخدم عندنا لتشير الى المحظورات التى تتعلق برموز الحكم والسياسة  ..وما يختص بشخص الحاكم
فكل ما يخص الحاكم يقع تحت  تصنيف منطقة التابو المحظورة
حياة الحاكم الخاصة - تابو
ممارسات الحاكم  - تابو
صحة الحاكم - تابو
ملمس  بشرة الحاكم  او لون عينيه - تابو
ماركة قميص الحاكم - تابو  ...
وعدد كل ما تستطيع تذكرة من اشياء  وضعها تحت بند المحرمات والممنوعات  او  التابو .
هل عرفت الان ان الكلمة لصيقة بك وتتعايش معك  رغماً عنك  وانت لا تدري بها
من الغرائب ان رجال الدولة يعلمون المصطلح  او الكلمة جيداً .. بل هم يستخدمونها دائما فى احاديثهم
وان كانت كلمة تابو  وجدت فى الاصل من اجل المواطن  .. الا ان المواطن لا يجيد استخدامها  برغم انه شاء او لم يشاء يطبقها بحزافيرها  ولا يستطع ان يحيد عنها قيد اُنمله
تابو   .. تأخذ عندنا اشكال  ومسميات  متعددة  ...  ويكفى الاشارة  من قريب او من بعيد الى احد خواصها لارسالك الى ما وراء الشمس
ولان المواطن  رخيص  جداً  ... فأن التابو تأخذ عندنا معنى اخر  .., من يدخل فى حرم التابو فقد صدر ضدة الحكم وتم تنفيذة
ولاننا نعيش فى بلدان  متحضرة جداً .. فنحن  " وبدون ان نشعر " نحترم  التابو  احترامنا للقانون  بل ربما نحترمة لانه يمتلك سلطة القانون وربما اكثر سلطة من القانون ان اردت  الدقة
ولاننا ذوى  مزاج انتقائى فيما ننقل من ثقافات الاخرين , فقد نقلنا  الكلمة بمفهوم يناسب حياتنا واستطعنا ان نحورها لتكون ذات مدلول يخصنا دونً عن شعوب الارض
ودخلت علينا التابو من كل الارجاء والاتجاهات  .., وتدخلت فى كل شؤون حياتنا .. وصارت تحكمنا وتتحكم فى مصائرنا
وان كانت الامم الاخرى  اعتبرتها تشير الى معنى المنع و الحظر .., فهى عندنا تدخل نطاق المقدسات  التى يجب احترامها والاذعان لسطوتها لدرجة القداسة
لهذا نجد ان التابو صنعت لها جنود واعوان  .., وجعلوا من اجلها قوانين خاصة .., تعرف فى بلدننا باسم  قوانين الاحكام العرفيه احيانا او احياناً اخرى  تعرف بقانون الطوارىء  .., الذى يمكن يمتد العمل به طوال حياة الحاكم  وربما  لورثتة من بعدها
وهنا نصبح نحن فى ظلال التابو اول  شعوب الارض التى تُورث الحاكم كل شىء  بما فى ذلك " التابو - taboo "

وللتابو معانى كثيرة  ولها تطبيقات اكثر  فى بلدنا الشرق  اذا انها تدخل فى حياة الناس ومعيشتهم فهى مرة تخرج بصفة الشرعية القانونية للدولة , وتارة اخرى تخرج من عباءت الدين ورجال الدين ... وتارة تخرج من عباءت الاصلاح والمصلحين
كل الفتاوى تخرج من تحت سطوة التابو .. وكل الاراء السياسية والاجتماعية ...  الخ

التابو مفروض علينا حتى فى الاحاديث الخاصة فهى تمنع الاحاديث  الجنسية  والكلام فى السياسة والكلام فى الحب  والكلام فى الدين
فهى عندنا قابلة للتشكيل وفق ما يرى اولى الامر
ومن المضحك المبكى  ان التابو  لا تمنع النقد والهجو للحاكم المستبد  فحسب .. بل هى تخرج عندنا لمجرد الثناء على نظام او بلد اوحاكم اخر  غير مرعوب فيه فى بلدنا
ويبقى المواطن العربى رهن التجارب الدكتاتورية  وحدها  .. ولم يأتى الوقت لتجربة الحرية فيه .


.

07 أبريل 2010

اللغة العربية .. تحتضر ..



اللغات مثل البشر ..  تحيا وتموت ..  تنتعش وتنمو  كما  تضمر وتنكمش
فى تقرير صدر مؤخراً عن منظمة اليونسكو والتى ترعى الثقافة  العالمية والتراث الانسانى  مفادهُ 
يتنبأ بما أسماه "موت" اللغة العربية واقتصار دورها على المساجد وقراءة القرآن فقط








عندما تصل اللغة العربية الى هذا التصنيف والتقييم العالمى وخاصة اذا كان من منظمة بحجم منظمة اليونسكو فأن الامر يجب ألاَ  يمُر بدون توقف
وقبل ان اتكلم عن مظاهر الذبول وعلامات الاندثار فى اللغة العربية  يتوجب علينا ان نرى حجم اللغة العربية ومدى انتشارها فى عالم اليوم .. و بالرجوع  الى اخر الاحصائيات نجد انفسنا امام امر اقل ما يوصف به انه غريب ..
 فضلاً راجع هذه الاحصائيات والحقائق بدقة
  • العربية أكثر لغات المجموعة السامية تحدثاً، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة
  • منهم 298 مليونا فقط  في الوطن العربي
  • ويتوزع متحدثوها في المنطقة المعروفة باسم الوطن العربي، بالإضافة إلى العديد من المناطق الأخرى المجاورة كالأحواز وتركيا وتشاد ومالي والسنغال وإرتيريا.
  • أثرت العربية، تأثيرًا مباشرًا أو غير مباشر على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي، كالتركية والفارسية والكردية والأوردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الإفريقية الأخرى
  • كما اثرت ايضاً على اللغات الأوروبية كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والروسية والإنكليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية
  • العربية لغة رسمية في كل دول الوطن العربي إضافة إلى كونها لغة رسمية في تشاد وإريتيريا وإسرائيل.
  • اللغة العربية  الرابعة من لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية الست.
  • تعتبر اللغة العربية أكبر اللغات السامية المتحدث بها، وإحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم.
ويكيبيديا
والان بعد هذه الاحصائيات والارقام التى عرضناها  , والتى اتمنى ان تكون قد امعنت النظر  فيها تدقيقاً  ومراجعه  ,نجد انفسنا امام سؤال
كيف للغة بهذا الحجم وهذا الكم من الاتباع والمستخدمين لها والناطقين بها ان تكون فى مرحلة احتضار ..؟
يقول دكتور احمد درويش - الاستاذ بكلية دار العلوم القاهرية :
إن الإحصائيات تؤكد انقراض 300 لغة في القرن الماضى بمعدل ثلاث لغات كل عام أمام لغة جديدة
فهل هذا يعنى ان اللغة العربية سوف يكون مألها  الى ما ألت اليه هذه اللغات ..؟
للاسف سنجد الاجابة .. نعم
فهناك ظواهر علمية " بحثية " تؤكد هذا ..., فالبرجوع الى الواقع سنجد ان اللغة العربية باتت مهمشه ومنسية ومهمله فى وسائل الاعلام خاصة العربية منها او التى تخاطب العرب تحديداً
فوسائل الاعلام مثل التلفزة والاذاعة ( المرئية والمسموعة ) ومع انتشار البث الفضائى اخذت على عاتقها تهميش العربية كلغة موجهه الى مُتلقى " عربى "  وباتت اللغة العامية واللهجات المحليه هى الغالبة مع تخصيص جزء كبير من لغات الحوار بلغات غربية مثل الانجليزية والفرنسية ..
مع الاهمال التام لها  فى الاعلانات وبرامج المسابقات وكذا ما يعرف بتلفزيون الواقع , فهذه النوعية من المواد الاعلامية تكاد العربية لا تظهر فيها من قريب او بعيد  وانما تم الاستعاضة عنها باللهجات المحلية الدارجة والعامية والكثر الكثير من الكلمات والمصطلحات الاجنبية
ولا ننسى دور الاعلام المطبوع سواء فى مجال الصحافة  او الادب  الروائى والقصصى  والذى تحول الى مسخ من اللهجات المحلية
وايضاً ظاهرة استخدام الاسماء الاجنبية والحروف اللاتنية كمُسميات اساسية فى واجهات المحلات والشركات  و " ربما لافتات  وارشادات المرور " ناهيك عن اسماء السلع  الغذائية  والسلع المعمرة وادوات التجميل  والتى ربما تخلو تماماً من اى اشارة عربية
وهذا لان المجتمعات العربية ادمنت ثقافة الغرب وعاشت وهم الحداثة والانجذاب الى كل جديد وهذا على حساب لغتهم الاساسية
بالطبع انا اقصد فى حديثى السابق " اللغة العربية الفصحى " وليست اللهجات المحلية ..,  وحتى لا يحدث خلط بين الفصحى وادوات اللغة المستخدمة فى الحياة اليومية
عملية التغريب اللغوى  وابتداع لهجات  او لغات جديدة  ليست وليدة هذه الايام .. وانما هى منذ زمن ليس بالقريب
وتلحظ هذا فى الاسلوب الساخر  من مستخدمى اللغة العربية فى السينما المصرية  تحديداً وربما لانها الاكثر انتشاراً والتى ربت الذوق العام ونقل واختلاق ثقافة جديدة كانت من اهم اسباب تهميش وتردى اللغة الفصحية وابدالها باللهجة المصرية الدارجة
فكلنا شاهدنا  هذه النماذج فى اعمال عديده .. تتعمد اظهار المتحدث باللهجة العربية على انه " رجعى متخلف "  مثل ادوار كالتاى قام بها الممثل عبدالمنعم ابراهيم على سبيل المثال لا الحصر  اوغيره مثل تجسيد شخصية  ما يُعرف بالمأذون  حتى وصلنا الى زمن عادل امام الذى استهزىء باللغة الفصيحة فى جُل اعماله  منذ فترة الثمانينيات واصبحت مقولاته  متداولة على الالسنة بشىء من التهكم والسخرية  ومداعة لجلب الضحكات  والابتسام
غير ان هذا ربما يأتى كدور ثانوى  اذا تمت المقارنة بيه وبين التشويه الذى يحدث للغة العربية فى مؤسسات التعليم بمراحله وهذا من خلال مناهج وزارات التعليم  واسلوب منهج العملية التعليمة بداية من طريقة واسلوب المعلمين فى القاء دروسهم ومحاضراتهم
والاهتمام المتذايد بابراز اللغة الفصيحة  كنوع من النشاذ ..وربما اكون  مُتجاوزاً حدود الواقع اذا ما اشرت الى  اهمال تعريب  العلوم الغربيه وانما الحرص علي  دراستها بلغتها الاساسية حتى صرنا نرى ان بعض العلوم لايمكن تعلمها او الاتقان بها الا خارج حدود اللسان العربى مثل " دراسة الطب " على سبيل المثال لا الحصر

دكتور  عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية قد رفع دعوى قضائية في العام 2007 ضد الرئيس حسني مبارك يلزمه فيها بتطبيق مادة دستورية تنص على أن العربية هي اللغة الرسمية للدولة.
وقال المسيري:
إن ما دفعه إلى ذلك غيرته على اللغة العربية التي قال: إنها تتعرض في مصر لموجة من الهوس التغريبي وهو ما يخالف في رأيه نص الدستور المصري وقوانين تنص على حماية اللغة العربية
 دكتور المسيرى رحمه  الله دق جرس الانذار ربما متأخراً كثيرا .. وان كانت دعواه  تُلقى حجر فى بحيرة راكدة الا انها لم تلقى القدر الكافى فى الاهتمام والتداول بين  ابناء هذا الجيل من مثقفى الامة
وقد قدم فى حيثيات دعواه التى اقامها ضد رئيس الدولة ورئيس الوزراء  , صور استعرض فيها اسماء محلات وشركات واسماء احياء وقرى سياحية وايضا نماذج من اعلانات فى صحف قومية  .. كلها تخلو من كلمة عربية واحدة .. وكأن هذا يحدث خارج حدود دولة ينص دستورها ان اللغة العربية هى لغة الدولة الرسمية
واشار الى نوع اخر من التغريب اللغوى فى اعلانات تطلب تحديداً  لشغل وظائف  ان يكون المتقدم للوظيفة من خريجى " الجامعة الامريكية " .. ويرى فى هذا نوعاً من الاستهانة باللغة العربية وتعبير عن عقدة نفسية واستلاب إلى الغرب


للحديث بقية  .. ... يُتبع

لُغةٌ... غَرِيبةٌ بينَ أبنائها...!



يشعر الناطق بلسان عربى بالغربة فى كل مكان .. وربما اكون مُنصفاً اذا قلت ان شعور الغربة نجده فى بُلداننا العربية قبل اى مكان اخر




يحدث معى هذا فى اى مكان اُيمم اليه وجهى زائراً او فى رحلة عمل ...
يتجسد هذا بقوة ووضوح للزائر للامارات العربية على سبيل المثال .. فبمجرد ان تطىء قدمك ارض الامارات ستشعر غربة لسانك ولغتك
فعندما زرت دبى لاول مرة وجدت انه لزاماً علىّ وانا فى المطار ان اترك لُغتى وهويتى اللغوية لاستعير لسان اخر ولغة اخرى
ولولا يقينى بسلامة حواسى ومداركى  لظننت ان الطائرة هبطت فى مطار اخر  غير دبى ..
بداية من موظفى الاستقبال وموظفى خدمات مكاتب شركات الطيران الى ابسط موظفى خدمات المطار .. بما فى ذلك من يعملون فى الكافتريات والاسواق   ... رغم انى لاحظت ايضاً  من البداية ان طاقم الاستضافة من مضيفين ومضيفات على متن طائرات " الامارتية " ايضاً لم يكن  منهم من يُلقى بالاً للغة العربية بما فى ذلك العربيات منهم ..
فقد كان طاقم الخدمة من جنسيات غربية بل كان من بينهم مُضيف من نيجيريا...! ولهذا قصة اخرى ليس مكانها هنا الان
يصدمك شعور الغربة اللغوية فى كل مكان بالمدينة الراقيه المرفهه فى الفنادق والمطاعم وحتى سائق الليموزين
ناهيك عن الوسطاء وموظفى الشركات التى ترتبط معها باعمال  .. وهنا اقصد شىء مهم  وهو اننا عندما نتوجه الى بلد غير عربى
نجد ان الشركات تسعى لاستقبالنا بمترجم يجيد اللغة العربية ( حتى وان كنت انت تجيد لغة هذا البلد ) وفى هذا فوائد جمة للطرفين
ومما يُصعب الامر اكثر  ان الموظفين العرب ايضاً يحرصون كل الحرص على محادثتك بغير العربية امعاناً فى اذلال لُغتنا
مما ذكرنى بكلمات نزار قبانى " لولا العباءات التى التفوا بها ما كنت احسب انهم اعراب "
وجدت هذا فى المملكة العربية السعودية وفى البحرين  ايضاً ..  ولكن بصورة اكثر قسوة , اذ ان محدثك فى الغالب من دول الجنوب الشرقى من آسيا  .. وعندما يحدثك يحدثك بلغة " هجينة " خليط من الانجليزية مع كلمات من لغته وكلمات عربية مُحورة بلسانة
تجد هذا جلى بوضوح فى عُمال المتاجر والاسواق والخدمات
ومما يثير الاستغراب اكثر .. ان ابناء البلد عندما يتحدثون مع موظفيهم او سائقيهم او .. , يحدثونهم بنفس اللغة او الطريقة "ان جاز ان نطلق عليها لغة" برغم ان الموظف فى الغالب يجب ان يجيد لغة البلد التى يعمل بها وليس العكس
وتلحظ هذا بوضوح فى المسلسلات الخليجية , عندما يتحدث المواطن العربى مع  السائق او الخادمة  يحدثهم بطريقتهم ولغتهم الهجينة
نفس الامر نراه بصورة اكثر قبحاً فى مصر فى التعامل مع اى اجنبى , الحرص على الحديث  بالانجليزية حتى وان كان الاجنبى يتكلم العربية
وقد اشتكى لى احد الهولنديين " يدرس اللغة العربية فى مصر " انه يجد صعوبة لاقناع المصريين احياناً  لمحادثتة باللغة العربية
وهذا لسبب بسيط او لكارثة اكبر  .. انهم لا يعرفون اللغة العربية وربما اجادتهم للانجليزية "رغم مستواها الردىء " افضل من اجادتهم للغتهم العربية  ...!
لى صديق يعمل بمركز مرموق فى المجال السياحى وهو يُجيد اربع لغات  .. , حدثنى عن سلبيات المصريين العاملين تحت ادارته فى تعاطيهم مع اللغة العربية بل وحرصهم على ابرازها فى اسوء صورة بل وايمانهم الراسخ بأنها  لغة عقيمة لا تلبى متطلبات  العصر
ويحكى لى حكايات  عديدة عن احتفائنا  وتفاخرنا بلغات غير لغُتنا الكلاسيكية على حد تعبيره
يقول لى ان احد  النزلاء الالمان  تلفظ بكلمات المانية دارجة " شعبية" لا يعرفها الا من عايشهم  , وعندما رد عليه بنفس الاسلوب واتضح للالمانى انه فهم كلماته بوضوح  استغرب كثيرا وقال له .. كم ان معجب باجادتك للغات اخرى غير لغتك بهذه الدرجة
مما يجربنى على احترام متذايد لك .. فأنت افضل منا كثيراً لانك تجيد لغتنا ولا نعرف لغتك ..
ولكن هل تجيد لغتك العربية بنفس الاجادة ؟
الحقيقة الحكاية تجبرنا على سؤال هام
لماذا لا يتكلم  الاخرون لغتنا سواء فى بلادنا او بلادهم ؟  حتى وان كانوا هم اصحاب المصلحة فى اللقاء والحوار
ولماذا نحن نقبل بكل سماحة او " ذل" الدَنيةُ للغتنا ..؟
اذكر حكاية كانت تتردد منذ سنوات  ان ممثل اليابان فى احد المؤتمرات فى بريطانيا (كان هذا قبل تطور ادوات الترجمة الحالية ) عندما  قام لالقاء كلمتهُ  كان يتكلم بلغته اليابانية  ويتولى المترجم ترجمتها الى الانجليزية , وبعد ان انهى كلمتة اكتشف الحضور انه يجيد الانجليزية بطلاقة واتقان
وعند سؤاله عن سبب استخدام مترجم  رغم اتقانة للانجليزية .. كان رده .. عندما اتكلم بلسان بلدى يتوجب علىّ ان اتكلم بلغتها .

هل اللغة العربية عقيمة .. وهل هى لغة مخزيه لهذه الدرجة حتى يُصيبنا العار والخزى اذا اسخدمناها
يبدو انى اطلت كثيراً .... لهذا اتوقف الان على وعد بالمتابعه فى تدوينة  قادمة بأذن الله

يُتبع


  • هذه التدونيه مُقدمة لسلسلة تدوينات عن اللغة العربية  وما آلت اليه من جحود ونكران ابنائها , سوف اطرحها تباعاً بأذن الله.

12 فبراير 2010

الكُفر .. والفكر



" التفكير فريضةٌ اسلامية "...
هو عنوان كتاب للمفكر عباس محمود العقاد

عنوان الكتاب ..يحمل الكثير من الدلائل ..

ولعلهُ اضاف جدليه حول المعنى والمفهوم المراد منهُ

وكلنا نعرف ان التاريخ الاسلامى يزخر بكثير من الشقاق

وكثير من الجدليه " الفكرية " واختلاف الرؤىّ والرؤيه و وجهات النظر

الخطاب الاسلامى .. منارة ومقبس متوهج للفكر والتفكير

والقرآن الكريم ارسل عدة رسائل ودعوات للتفكير

" إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " ..
.. سورة الرعد - سورة 13 - آية 3
ونفس الايه ايضا .... سورة النحل - سورة 16 - آية 11
وايضاً .... سورة الروم - سورة 30 - آية 21
ولو تتبعت كلمة يتفكرون و مشتقاتها فى القرآن ستلاحظ كم هى عالية قيمة التفكير
وكم هى فريضة .. ممنوعة ..!
ممنوعة فى عُرف المجتمع الاسلامى عندما اتخذ شكل ما يعرف بالمجتمع المدنى
لدرجة اننا نشعر ان الفكر جريمة ... يقع مقترفها تحت طائلة القانون
غير ان المدهش فى الامر .. ان من يرتكب او يمارس التفكير
قد ينظر اليه من جانب رجال الدين " الرسميون " او المتدينون غير الرسميّن على انه كافر !!



20 ديسمبر 2008

اغتيال البراءة


" عينىّ الطفل نافذتان مُشرعتان على قلبهِ"


اُنظر فى عينىّ اى طفل ..
ماذا ترى ..؟
تحمل عيون الاطفال بريق اخآذ ..
هذا البريق او هذى اللمعه .. هى البراءة
يُدهشنى كثيراً بريق الطفولة والبراءة .. ويحىّ فىّ نوع من الاسىَ
لا اَملُ النظر الى هاتين النافذتين .. ولا ينتابنى الفتور ..
ارى فيهما او من خلالهما شىءً داخلى
كثيرا ما ابحث داخلى عن هذا الكامن بلا حراك ..
قد يكون خوف او جفوة .. ربما قسوة قلب
كيف توارى الطفل داحلنا وكيف هرب منا ... ولما نحن نغتال الطفولة
لماَ نغتال البراءة .. ولما نمحو ما فينا من سكون وهدوء
نستبدل اروع احساس .. بابشع احساس .. ونتحول من حاله نورانيه الى مسخ