القضاء هو ظل الله " العادل " على الارض
والقاضى هو وكيل " الله - العادل " بين الناس
يجب ان يكون القاضي مُنزهٌ عن الهوي والميل ، لهذا فهو لا يجلس على منصة القضاء اذا كانت الدعوي المنظورة امامه تربطهُ بها او بالمتاقضين او المدعين او المدعي عليهم اي علاقة من قريب او بعيد ، وفي هذا ما يضع القضاء فى اعلي مرتبة وارقي منزله ، ويرفع لواء القضاء "شامخ" واضح جلي على رؤوس الاشهاد ، حتى لا تسؤهُ مظنة او تعتريه شبه او يدنس نقائه اى ريب او مظنة
إن اختلت صورة القضاء عند الناس ، فقد معناه وفحواه والحكمة من وجودهُ ،لان من يتقدمون الى ساحات القضاء يجب ان لا يعتريهم اى خوف او التباس فى الصفة التى تعلوي هامَتهُ والشعار الذى يجلل مجلسهُ ( العدل ) ، وإن كان الناس يُجلونَ القُضاه ويوقرون مكانتهم فهذا حُجه علي القُضاه لا ميزة لهم ، فأن حادوا عن العدل ما استحقوا الجلوس للحكم بين الناس وما كانت احكامهم واجبة او جديرة بالتنفيذ ، وما كان لهم اى قيمة ولا كان للناس حاجة اليهم ، ولا رغبة فيهم ولا حرصاً على مكانتهم.
















