22 نوفمبر 2013

وكم ذا بمِصْرَ مِنَ المُضْحِكاتِ - 2 - الجنرال



عودٌ على بدء

وَمَنْ جَهِلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُ رَأى غَيرُهُ مِنْهُ مَا لا يَرَى

بالطبع هذا البيت لابي الطيب .. كنا قد ذكرناهُ فى البوست السابق .. ولعل من قراء البوست مر به مرور الكرام ولم يتوقف ، وربما ظن البعض انه يحمل عبارات المديح
 كان يمكن ان  يصح هذا المديح لو  اننا غيرنا فى الكلمة الاخيرة من البيت  " الشَكَل "
 اى لو قلنا ما لا يُرَي بالضم بدلا من ما لا يَرَي .. بالفتح
اليوم موعدنا مع هذ البيت  من خلال الصورة ومن خلال متابعة ما يقول الناس وما يتبادلوا على الشبكات الاجتماعية ، وليكن الضمير الشعري معنا اليوم منصب على القائد المُلهَم والزعيم الفز جلالة الجنرال   السيسي 





 تعالوا لنري  "مَنْ جَهِلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُ " وكيف  " رَأى غَيرُهُ مِنْهُ مَا لا يَرَى"



الرسم الكاركاتيري فى بداية البوست منقول عن صحيفة عبرية ، باختصار هو يشير الى قوة المؤسسة العسكرية المصرية والمتمثلة فى هذا الجنرال المقصود" السيسي " ، مقارنة بالاخوان المسلمين  الممثلة  بهذا " الكتكوت " الضعيف ، و يشير  الكاركاتير الى المواجهة الغير متكافئة بين القوتين المتصارعتين فى مصر الان
وهو يلخص وجهة نظر انصار الانقلاب لميزان القوة  المسيطرة على مصر الان ، وعلى رأس هؤلاء الانصار للانقلاب تأتي اسرائيل التى تقف بثقلها دعماً وتأيدياً للانقلاب العسكري الدموي فى مصر ، ويأتي طابور طويل من الانصار المدفوعين لنصرة الانقلاب بعدة دوافع واسباب منها الاختلاف الذى يصل الى حد الكراهية لكل ما هو اسلامي من طرف هؤلاء العلامنيين او الليبراليين او النصاري ، كما ان هناك فصيل  يؤيد الانقلاب سعياً وراء الفوز بجزء من الكعكة بمنصب او مصلحة  مباشرة او حتى غير مباشرة ، وهناك فصيل اخر يؤيد بدافع الخوف او انعدام الانسانية ، ناهيك عن طبور طويل من المنافقين والافاقين  الذين وجدوا فى الانقلاب فرصة سانحة للظهور بصورة او بأخري  حتى وان تعارضت مع المعلن من مواقف ومبادىء سابقة لهم بدون خجل او حياء او حتى قليلاً من الاسي على صورتهم المقيتة التى يظهرون بها ، الا اننا لسنا بصدد الحديث عنهم الان
ولتكن البداية مع  الزعيم الملهم والقائد الفرد الاوحد الجنرال السيسي ، لا تستغرب من وصفي له هكذا  ، فباضادها تتبين الاشياء ، خاصة اننا وجدنا صحفي " محترم " يخاطب  الجنرال  بصفات الله  مقتبساً من شعر  ابن الرومي :
ما شئت لا ما شأت الاقدارُ = احكم فانت القادر القاهرُ
فكأنما انت النبي محمد = وكأنما انصارك الانصار
هذا ما كتبة بالفعل الصحفي  اكرم السعدنى فى صحيفة الاخبار القاهرية



وانبري هؤلاء الافذاذ فى عرض مأثر الجنرال  وصفاته العُليا فعلي سبيل المثال لا الحصر وصل احدهم بنسبة و كما تري فى قصاصة الصحيفة التالية التى تخبرنا الى ان نسبة ينحدر من سلالة اشراف المدينة المنورة


كما تداول البعض صورة لطفل يصافح  جمال عبدالناصر ، ويحية بالتحية العسكرية واشاروا الى ان هذا الطفل لم يكن الا الزعيم الملهم منذ نعومة اظافرة الجنرال السيسي 
بالرغم ان ذات الصورة قد نسبت فى فترة انتخابات الرئاسة الى المرشح والمناضل  " حمدين صباحي " والذى يري فى نفسة خليفة عبد الناصر ، وهو نفس الشخص الذى صدعنا بمهاجمة حكم المرشد ومنادتة بانتخابات رئاسية مبكرة ، واذا بنا نري انه تم تدجينة وهو يصرح فى لقاء مُتلفز على فضائية النهار مع محمود سعد " هقولة يا سيدي .. او يا سيسي" ، ثم يفضحه السيسي فى احد التسريبات الخاصة برصد ، عندما قال ان صباحي  ذهب اليه ليخبرهُ  انه لن يترشح للرئاسة لو قرر السيسي الترشح ...!!!!

 راجع مصدر الخبر والصورة  --->>
لم يتوقف هذا العبث عند هذا الحد بل تجاوزه الى مرحلة  مزرية وفجة ، لدرجة انني لا اجد مبرر مقبول يتزرع به هؤلاء امام ضمائرهم قبل التزرع  امام الناس
فما المبرر الذى يمكنني قبولهُ من صحفية تسمى "غادة شريف " من المفترض ان تكون محترمة وهى تحمل رسالة سامية وجليلة  يفخر بها كل صحفي يحترم قلمة ويحترم القارىء .
هي لم تنافق  ... لم تكذب .. ليتها نافقت او كذبت كما فعل السواد الاعظم من الصحفيين والاعلاميين  .
 برغم فداحة الجريمة لو فعلت هذا ، هي  جريمة فى حقة نفسها اولاً.
هى وضعت نفسها فى مكانة منحطة وضيعه ، تعيدنا الى لون من الوان الصفاقة المقيتة وتوغل فى التدنى والتذلل والوضاعة  وبشكل غير مألوف او مسبوق او حتى مبرر ، فهى تعرض نفسها على الجنرال "مِلك يمين " لتعود بنا الى عصر الجواري كل هذا لمجرد ان " يغمز لها السيسي بطرف عينة " والسؤال هنا .. ما الذى يدفع مثل تلك المأفونة الى انتهاج هذا السلوك وهذاا المنهج ، مما يدفعنا لنتسأل مرة اخري ، كيف لصحيفة محترمة  ان تفرد صفحاتها لمثل هذا العبث وهذه الوضاعة؟
صحيفة المصرى اليوم


قبل  ان ننسي الواقعة  السالفة نجد انفسنا امام نموذج اخر يجعلنا نلتمس العذر للصحفية سالفة الذكر ، هذه المرة  نحن امام صحفي " رجل "  وان كنت اشك في هذا  يُدعي " محمود الكردوسي " ، فقد جاء بدورة يعرض نفسة على الجنرال بطريقتة ، مما جعلنى انظر الى الجنرال بشكل يتناسب مع هذه العروض " الجنسية " السافرة على صفحات الجرائد  بلا خجل او حياء ، الكردوسي يخاطب الجنرال بصفتة وشخصيته الحقيقة والاعتبارية قائلاً له على لسان مصر  " زوجتك نفسي " ...!!!


ما هدف هؤلاء المخنثين من مثل هذا العبث والهراء ..؟   لست ادري
ربما استطاع شباب الفيس بوك التعليق على هذه الحالة بشكل دقيق للغاية "  انتقلنا من مرحلة اخونة الدولة الى مرحلة خو...نة الدولة "

ناهيك عما تطالعنا به الشبكات الاجتماعية من حالة وحب ووجد وتدله وتوله وذوبان وعشق و....  ولا استطيع ان اكمل.
وامعاناً من هذه المسوخ البشرية فى الوضاعة والمهانة نجد صورة منتشرة بشكل واسع لكهل يضع على رأسة "بيادة / حذاء عسكري"
على رأسة فى رمزية او اشارة الى انه ادنى من الحذاء ، فى البداية ظننت انها ربما تكون  حالة فردية ..!
لكن يبدو ان الفكرة راقت الكثيرين من هؤلاء والذين لا استطيع ان انعتهم  "بالناس "  لِما تحمل رمزيتهم من اهانة لكلمة انسان , وفى هذه النماذج ما يسترعي الانتباه لدلالة مهمه واشارة قوية الى التركيبة النفسية والطبيعة التى جُبل عليها هؤلاء





 ونذهب الى مشهد اخر .. او نموذج اخر ممن وجدوا فى الجنرال المُخلص ونبي هذا الزمان ، والبشارة التى كانت تنتظرها مصر منذ زمن بعيد ، فقد طالعتنا الصحف بخبر مفادة ان احدهم  رُزق بطفل  فأسماه " السيسي " تيمناً بنبي هذا الزمن ، ومن العجيب  والغريب ان قيادات  العسكر فرحوا وهللوا له ، وذهبوا مهنئين ومباركين له بالمولود النجيب

هذه الحالة من الهذيان  التى نتج عنها مسوخ بشرية و نماذج مشوهه لم تأتي صدفة بل هى نتاج عمل كبير وصناعة متقنة رسخ لها الاعلام الذى يبث افكار تخدم هدف واحد وترسخ لقضية الانقلاب بكل الطرق ، حتى اننا وجدنا اسماء كبيرة ورموز عريقة فى اجهزة الاعلام الحكومية والخاصة انضمت الى هذه الصناعة وتلك الالة الضخمة التى سخرت كافة امكانيتها لهدف اوحد هو " حكم العسكر " 
مصطفي حسين يؤكد المعني ويرسخ لفكرة المنقذ والمخلص
 مصطفي حسين هذا لرجل الذى تربينا على الكاركاتير اليومى له بصحيفة الاخبار القاهرية والذى كنا نعتبره نموذج للصحفي البارع ورسام الكاركاتير المبدع
انخرط فى هذا السبيل كما شاهدتم فى الرسم السابق ، اذ قام  رسام الكاركاتير الاشهر مرسخاً لنفس الفكرة ويضعنا امام صورة المنقذ والمخلص لمصر وسوبر مان هذا الزمان  وهو يحتضن مصر لينقلها الى بر الامان , لم يتوقف الرجل عند هذ الحد ، بل صور لنا مصر وهى تستعد  وتنتظر صندوق الاقتراع لتُنصب الجنرال رئيساً لمصر ..!



المعذرة   ... فقد اطلت عليكم  .
لقد اردت ان اضفي البهجة والسرور على نفوسكم .. اردت ان تضحكوا من كثرة  المضحاكات فى مصر ، واردت ان ابرهن لكم على صدق  المتنبي 

وَمَنْ جَهِلَتْ نَفْسُهُ قَدْرَهُ رَأى غَيرُهُ مِنْهُ مَا لا يَرَى

اااه .. انه ضحك .. ولكنة ضحكاً كالبكاء



........... يُتبع



. Photobucket

هناك تعليق واحد:

  1. في المختصر سيدي ,

    نسينا الرب وعبدنا العبد , نسينا الكرامة وعبدنا الاهانة . نسينا الكبرياء وعبدنا الذل , نسينا الحق وعبدنا النفاق . فهل أكتب المزيد وهو بات معروف ومن تخلى عن كل ماذكر ولم يذكر فهو مستعد لأن يفعل ويقول اكثر مما نشرت وبينت ولا تعليق على مارايت ويستمر النفاق مداموا موجودين هؤلاء بيننا وما أكثرهم اليوم عبّاد العبودية والمال .

    تحياتي

    ردحذف

التعليقات الواردة تعبر عن راى صاحبها .. ولايعنى نشرها اننا نتفق معها دائماً