08 سبتمبر 2009

الاسود الذى بيض الاسلام تاريخه - مالكوم اكس






"أنا لست عنصرياً ، وأنا لا أومن بأي شكل من أشكال التمييز العنصري ولا بأي شكل من أشكال التفرقه ، أناأومن بالاسلام فقط "





خلال ايام قلائل ستمر خمسةُ واربعين عام ....
ففى يوم الاحد 21 فبراير 1965 صعد مالكوم ليلقي محاضرته، ونشبت مشاجرة في الصف التاسع بين اثنين من الحضور، فالتفت الناس إليهم، وفي ذات الوقت أطلق ثلاثة أشخاص من الصف الأول 16 رصاصة على صدر هذا الرجل
اغتيال .. ولكن ليس كاى اغتيال
انه اغنيال للحق واغتيال للكلمة واغتيال لروح الاسلام
لم يكن الحاج مالك شباز " مالكوم اكس -Malcom X " سوى واحد من زنوج اميركا العنصرية
والتى ذاق على ايدى البيض فيها مالا يطاق من العسف والجور والاذلال
وكانت حياتة القصيرة 40 عام - (25 مايو 1925 / 21فبراير 1965) ابلغ تصوير لحياة الانسان وارتقائه الفكرى
وسموه الروحى وانتقاله من حال الى حال

لحظات بعد الاغتيال ... اكس بين الجماهير المفجوعة

كغالبية السود نشاء مالكوم فى حياة قاسية وذل وعسف لا يطاق
وانتقال فى مراحل العسف والتردى الاجتماعى والاخلاقى حتى وصل الى قاع المجتمع
فمن ممارسات لا اخلاقية وسرقة واغتصاب وانغماس فى عالم المجون والحانات وبيوت الدعارة والرذيلة
من بعدما ما اصاب عائلتة ومقتل ابيه ودخول امه مصحة نفسية وتشرد اخوتة
وجد نفسة يعيش فى عالم يسودة الظلم والقهر
لم يكن هذا حالة وحدة .. بل هذا حال جميع ابناء جلدته
تابع قراءة الموضوع


مالكوم محمولاً بعد اغتيالة
 
كان من الطبيعى ان يجد نفسة نزيل السجن فى هذى الظروف المجتمعية الظالمة
ألقت الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات، فدخل سجن "تشارلز تاون"
غير ان السجن كان مرحلة تحول فى حياتة وفي عام 1947م تأثر بأحد السجناء ويدعى "بيمبي" الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم
وبداء التعرف على جماعة ( امة الاسلام ) الحركة التي تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه، لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.
وأسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته

غير ان بعض الاحداث والمواقف مع الالجا محمد زعيم حركة (امة الاسلام ) والذى كان يرى فى مالكوم واحد من اهم افراد الحركة
بعد خروجة من السجن وبداية المواجهه مع الجمهور فى خطابات وخطب دورية ذادته قربا من الناس بما كان يملك من فصاحة وحضور اخاذ يجذب له كل مستمعيه ..
ومع بداية اهتمام وسائل الاعلام بالرجل وتاثيره .. زاع صيتة ليصل الى كل اصقاع الارض
بوصفة واحدمن المدافعين عن الحرية ونبذ العنصرية
واصبح اسم ملكوم اكس مرادف للنضال ومن اسماء الاحرار والابطال فى هذا الزمن امثال كاسترو وتشى جيفار وغيرهم
وبالفعل اصبح له انصاره ومحبية ومؤيدية فى كل مكان

كل هذا ومالكوم لا يعرف عن الاسلام شىء يذكر غير الاسم والانتماء
فلم يكن يعرف عن روح الاسلام وعبادة المسلم شىء .. حتى انه لم يكن يعرف الصلاة ولا العبادات الاسلامية كافة
غير ان الله كان يعده لامر اعظم ورسالة جليلة لا تليق الا بمن هم اهلاً لها

وكانت البداية فى رحلتة لاداء فريضة الحج .. فى محاولة لاكتشاف العالم ومعرفة ما هية المسلمين
وفى هذه الرحلة عرف الاسلام الحق وروح الاسلام وبداء مرحلة جديدة فى حياتة
وكانت دهشة اكبر من اى وصف عندما اكتشف ان الاسلام ليس دين للزنوج ..وان هناك مسلمين بيض بعيون زرقاء
كانت دهشة العظيمة هى اكتشافة روح هذا الدين وعظمة فكره
مما جعله يغير فكره ونظرته للصراع مع الرجل الابيض .. ليدخل مرحلة الحريه والتحرر الفكرى
ولتكون رسالتة رسالة مستمدة من روح التسامح ونبذ العنصرية التى رسخها فى نفسة انتمائه لجماعة امة الاسلام

ففى رحلة الحج اقترب من المسلمين وراء روح وعظمة الاسلام وادهشة ما لاقى من ترحاب وحفواة من البيض
أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. لدرجة انه يصف لاقائة بالملك فيصل بنوع من الانبهار والاجلال للرجل والذى لم يكن يتوقع منه هذه السماحة والتواضع

مالكوم مع الزعيم الزنجى مارتن لوثر كنج

كانت هذه الرحلة هى بداية مالكوم اكس الحقيقه وبداية تحولة من الفكر العنصرى والعبائة المزيفة للاسلام على طريقة امة الاسلام
لينطلق من جديد ولكن بوعى ومعرفه حقه وايماناً اكبر بعدالة قضيتة ولكن من منظور الفضيلة والعدالة الاسلامية

مالكوم فى القاهرة امام الجامع الازهر

عندما عاد بعد رحلتة التى ادى فيها الفريضة وطاف بالعديد من بلدان العالم الاسلامى وافريقيا
اصطدم بانصار جماعة ( امة الاسلام ) وبداء الصدام والصراع منهم عندما احسوا ان الرجال عاد انسان جديد
وبداء هو رحلة التصحيح والدعوه للاسلام ونبذ العنصرية والدعوة للعدالة الاجتماعية من منظور اسلامى لا يفرق بين البشر من الوانهم والسنتهم .. لا فرق ما بين ابيض او اسود الا من منظور التقوى
لهذا قرر الالجا محمد وجماعه امة الاسلام التخلص منه
وكان اغتيالة فى مثل هذا اليوم

صلاة الجنازة على مالكوم اكس شهيد الحق والكلمة

  • وقفة :
كم هى محيرة وعجيبة هذه الحياة
مالك شباز - مالكوم اكس امريكى مسلم
حمل لواء الجهاد ودافع عن الحرية وكان مثال لعظماء الرجل
ودفع حياتة ثمناُ لمواقفة ودفعاً عن رسالتة ورسالة الاسلام
والان ارى اخواننا وابنائنا يرفعون لواء الحرية متمثلاً فى شخص تشى جيفار
برغم ان جيفار كان من معاصريه وكلاهما كان مدافعاً عن الحريات ومجاهد من اجل ذات الرسالة تقريبا
دفعا عن الانسان وحرية الانسان تحت اى ظرف وتحت اى لسان
وبغض النظر عن معتقد جيفارا واتجاهه الفكرى .. الا انى ارى ان ذكرى جيفارا وتاريخ جيفارا بات كما لو كان وحى ورسالة من السماء واصبح مقرراً كفرض عين على شباب المسلمين
اليس احق بنا كمسلمين ان نقتدى بالحاج مالك شباز ونحيى فى فكر وضمير ابنائنا مثل هذى الصور الاسلامية المشرقة
رحم الله مالكوم اكس
نسال الله العفو والعافية


  • وقبل ان انهى اود ان اهديكم كتاب اتمنى ان تحرصو على اقتنائه

هناك تعليق واحد:

  1. أدعوكم إلى قراءة ملخص لمقالة علمية عن انتخاب باراك أوباما والتمييز العنصري في أمريكا.‏

    ردحذف

التعليقات الواردة تعبر عن راى صاحبها .. ولايعنى نشرها اننا نتفق معها دائماً